مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
527
ميراث حديث شيعه
الحديث الثالث « 1 » : في أنّ أوّل ما خلق اللَّه هو نور نبيّنا ففي شرح الجامعة « 2 » عن جابر بن عبد اللَّه « 3 » في تفسير قوله تعالى : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » « 4 » ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوّل ما خلق اللَّه نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّ من جلال عظمته ، فأقبل يطوف بالقدرة حتّى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ سجد للَّه تعظيماً ؛ ففتق منه نور عليٍّ ، فكان نوري محيطاً بالعظمة ، ونورُ عليّ محيطاً بالقدرة . . . الحديث « 5 » ، وهو طويل
--> ( 1 ) . اين حديث در أربعين حديث هفدهم است . ( 2 ) . الظاهر أنّ مراده من شرح الجامعة ؛ شرح زيارة الجامعة الكبيرة للشيخ أحمد الأحسائي ، وقد طبعت ببيروتفي أربع مجلّدات ، ولكن لم يصل إليّ حتّى أذكر الحديث منه ، ويذكر المصنّف عنه كثيراً في مطاوي الكتاب ، وقد يعبّر عنه بشرح الزيارة . ( 3 ) . جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام أبو عبد اللَّه وأبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ، من أهل بيعة الرضوان ، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتاً ، وأحد المكثرين من الرواية ، وكان أبوه من النقباء البدريّين ؛ واستشهد يوم احُد ، وكان جابر من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يدور في سكك المدينة وهو يقول : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر » وكان يقول : « يا معاشر الأنصار ، أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ بن أبي طالب ، فمن أبى فلينظروا في شأن امّه » ، وهو الّذي أبلغ سلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبا جعفر الباقر عليه السلام وهو صبيٌّ . مات جابر سنة 74 أو 77 أو 78 بالمدينة وهو ابن أربع وتسعين سنة . لاحظ ترجمته في : التاريخ الكبير ، ج 2 ، ص 207 ؛ الأنساب للسمعاني « الحرام » ؛ تاريخ دمشق ، ج 11 ، ص 28 ؛ المنتظم ، ج 6 ، وفيات سنة 78 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 11 ، ص 27 ، رقم 45 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 189 ، رقم 38 ؛ تاريخ الإسلام ، وفيات سنة 61 - 80 ، ص 377 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 11 ، رقم 2018 . ( 4 ) . سورة آل عمران ، الآية 110 . ( 5 ) . مشارق أنوار اليقين ، ص 39 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 22 ، ح 38 ، وج 15 ، ص 24 ، ح 44 إلى قوله : « جلال